ميرزا حسين النوري الطبرسي

476

النجم الثاقب

الأول : روى الشيخ النعماني في الغيبة ، والكليني في الكافي بأسانيد متعددة عن زرارة انّه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انّ للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قال : قلت : ولِمَ ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثمّ قال : يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : انّه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر غير انّ الله عز وجل يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة ، قال : قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شيء أعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : " اللهمّ عرّفني نفسك فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللهمّ عرّفني رسولك ، فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهمّ عرّفني حجّتك ، فانّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني " ثمّ قال : يا زرارة لابدّ من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة ولا يدري الناس في أي شيء دخل فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون ، فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء الله ( 1 ) . الدعاء الثاني : روى الشيخ الطوسي في الغيبة ( 2 ) ، والصدوق في كمال الدين بأسانيد معتبرة

--> 1 - راجع الكافي - الأصول - ( الكليني ) : ج 1 ، ص 337 - الغيبة ( النعماني ) : ص 166 - 167 ، باب 10 ، ح 6 - البحار : ج 52 ، ص 146 ، ح 70 - كمال الدين ( الصدوق ) : ص 342 ، ح 24 - حلية الأبرار ( السيد هاشم البحراني ) : ج 2 ، ص 443 - إعلام الورى ( الطبري ) : ص 405 وغيرها . 2 - أقول لم يرو الشيخ الطوسي هذا الدعاء في ( الغيبة ) وانما رواه في ( مصباح المتهجد ) ، ولعل الاشتباه من النساخ أو غير ذلك والله أعلم .